العدد 3363
 - 
الجمعة ٢٣ - أبريل - ٢٠٢١ 
ABU DHABI
ABU DHABI
الجمعة ٢٣ - أبريل - ٢٠٢١  /  العدد 3363


تابعونا على فيس بوك
تابعونا على تويتر
احتلت المرتبة 23 بين 180 دولة على مستوى العالم الإمارات تحتفظ بالصدارة إقليمياً على مؤشر "مدركات الفساد"
* المراتب الخمس الأولى: " الدنمارك - نيوزيلندا - فنلندا - سنغافورة - السويد"
* سجّلت الإمارات 70 نقطة في مؤشر 2018 بارتفاع 5 نقاط عما سجلته في تقرير
2016 * ديليا فيريرا روبيو: الفساد يستشري بشكل واسع حين تستند الديمقراطيات إلى أسس هشّة
ما زالت الإمارات تحتفظ بالمركز الأول بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مكافحة الفساد كأكثر دول المنطقة نزاهة بينما جاءت في المركز 23 على مستوى العالم بين 180 دولة متقدمة مركزين على التقرير السابق على مؤشر مدركات الفساد 2018 مؤخراً عن منظمة الشفافية العالمية فيما تتعثّر جهود مكافحة الفساد في معظم الدول.. وسجّلت الإمارات 70 نقطة في مؤشر 2018 لمدركات الفساد بارتفاع 5 نقاط عما سجلته في تقرير عام 2016.. وفي حين أن الإمارات حصلت على مؤشر أعلى من الدول الأخرى في المنطقة.. فإن هذا يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمستواها من التنمية والتطور البشري أي الإدارة العامة الفعالة والمستويات العالية من الناتج المحلي الإجمالي والصحة والتعليم وتحسن مستوى الخدمات الحكومية المقدمة إلى الشعب وقدرته على الحصول عليها وتحسن البنية التحتية.

وكان تقرير منظمة الشفافية الدولية أشار إلى تنامي المخاطر التي تواجهها الديمقراطية في العالم موضحاً أن الولايات المتحدة تراجعت 4 نقاط عام 2018 لتخرج من قائمة أفضل 20 دولة لأول مرة منذ 2011 محتلة المركز 22 برصيد 71 نقطة انخفاضاً من 75 على مقياس من 1 إلى 100.. وقالت المنظمة: "إن الدنمارك ونيوزيلندا حققتا أفضل نتائج على مؤشر مدركات الفساد مرة أخرى في 2018 في حين ظل دول مثل الصومال وسوريا وجنوب السودان ذيل القائمة وسجلت الدول الثلاث على التوالي 10 و13 و13 نقطة على المؤشر. وبشكل عام جاء أكثر من ثلثي عدد الدول دون مستوى 50 على مؤشر عام 2018".

المراتب الخمس الأولى
في المراتب الخمس الأولى إلى جانب الدنمارك ونيوزيلندا، جاءت فنلندا في المركز 3 وسنغافورة في المركز 4، والسويد في المركز الخامس، وقالت المنظمة إن 20 دولة فقط حسّنت مستوياتها منذ 2012.. وقالت منظمة الشفافية العالمية إن محلليها توصلوا إلى صلة واضحة بين الديمقراطية السليمة ومكافحة الفساد وأشارت إلى أن تراجع أداء تركيا والمجر مرتبط بالتحديات المتعلقة بسيادة القانون وحرية الصحافة وتراجعت المجر 8 نقاط وتركيا 9 نقاط إلى 46 و41 نقطة على التوالي، واستند مؤشر مدركات الفساد لعام 2018 إلى 13 استطلاعاً وتقييما للفساد أجراه خبراء لتحديد درجة انتشار الفساد في القطاع العام في 180 دولة وإقليماً، عن طريق إسناد درجة تتراوح بين 0 (الأكثر فساداً) و100 (الأكثر نزاهة) .
وعربياً حلّت عمان في المركز 53 عالمياً، والأردن 58 عالمياً، والسعودية 58 مكرر والمغرب 73 وتونس 73 مكرر الكويت 78، البحرين 99، الجزائر 105، مصر 105 مكرر، 105 لبنان 138 والعراق 168 وليبيا 170 اليمن 176 وجاءت سوريا في المرتبة 178.

أزمة الديمقراطية
كشف مؤشر مدركات الفساد لعام 2018 عن أن الفشل المتواصل لمعظم الدول في الحد من الفساد على نحو فعال يساهم في مفاقمة أزمة الديمقراطية في العالم.. وأفادت باتريشيا موريرا، المديرة التنفيذية لمنظمة الشفافية الدولية: "في ظل ما نراه من تهديد للمؤسسات الديمقراطية حول العالم - غالباً على يد قيادات ذات توجه استبدادي أو شعبوي- يتعين علينا أن نبذل جهداً أكبر لتعزيز الضوابط والتوازنات الديمقراطية ولحماية حقوق المواطنين." وأضافت موريرا قائلة: "ينخر الفساد في الأنظمة الديمقراطية شيئاً فشيئاً ليؤدي في نهاية المطاف إلى حلقة مفرغة؛ يضعف فيها الفساد المؤسسات الديمقراطية وفي المقابل بسبب ضعفها تصبح أقل قدرة على مكافحته"..

أهم نقاط المؤشر
حصلت أكثر من ثلثي الدول على درجة تقل عن 50 نقطة، حيث أن معدل الدرجات بلغ 43 نقطة، ومنذ سنة 2012، لم تحرز سوى 20 دولة تقدماً في درجاتها، من بينها أستونيا وساحل العاج، في حين تراجعت 16 دولة تراجعاً ملحوظاً، من بينها أستراليا وتشيلي ومالطا، وتتصدر المؤشر كل من الدنمارك ونيوزيلندا حيث حصلتا تباعا على درجتي 88 و87، في حين احتلت الصومال وجنوب السودان وسوريا أدنى مراتب المؤشر حيث حصلت تباعاً على 10 و13 درجة، وكانت أعلى الدرجات على مستوى المناطق من نصيب منطقة أوروبا الغربية والاتحاد الأوروبي، حيث بلغ المعدل فيها 66 درجة، في حين ظهرت أدنى الدرجات في منطقة أفريقيا (بمعدل 32 درجة) وأوروبا الشرقية وآسيا الوسطى (بمعدل 35 درجة).

الفساد وأزمة الديمقراطية
كشف التحليل المقارن للبيانات المتعلقة بالديمقراطية في العالم عن وجود علاقة بين الفساد ومستوى الديمقراطية، حيث حصلت الديمقراطيات الكاملة على معدل 75 درجة في مؤشر مدركات الفساد؛ في حين سجلت الديمقراطيات المعيبة معدل 49 درجة، وسجلت الأنظمة الهجينة، التي تشوبها بعض التوجهات الاستبدادية، معدل 35 درجة، وكان أضعف معدل من نصيب الأنظمة الاستبدادية التي سجلت حوالي 30 درجة فقط في مؤشر مدركات الفساد.
وعلى سبيل المثال، تراجعت درجات كل من هنغاريا وتركيا بثماني نقاط وتسع نقاط تباعاً على المؤشر خلال السنوات الخمس الماضية، وفي نفس الفترة، تراجع تصنيف تركيا من "دولة شبه حرة" إلى "دولة غير حرة"، في حين سجلت هنغاريا أدنى درجاتها على مستوى الحقوق السياسية منذ سقوط الشيوعية سنة 1989، وتعكس هذه التقييمات تردي الأوضاع على مستوى سيادة القانون والمؤسسات الديمقراطية، كما تكشف عن تفاقم التضييق على المجتمع المدني والإعلام المستقل في هذه الدول، وبشكل عام، تُشكل الدول ذات المستويات العالية من الفساد خطرا على المعارضين السياسيين. ومن الناحية العملية نجد أن كل الدول التي تشهد اغتيالات سياسية إما بأمر من الحكومة أو بتغاضي منها قد صُنّفت من ضمن الدول الأكثر فساداً في المؤشر.

دول تحت المجهر
حصلت الولايات المتحدة الأمريكية على 71 درجة، لتسجل بذلك تراجعاً بأربع نقاط منذ السنة الماضية خرجت فيها من مجموعة الدول العشرين التي تتصدر المؤشر لأول مرة منذ عام 2011، وتأتي هذه الدرجة المتدنية في فترة تشهد فيها الولايات المتحدة مخاطر تهدد منظومتها القائمة على الضوابط والتوازنات وتدهور المعايير الأخلاقية في أعلى مستويات السلطة.. وتراجعت البرازيل بمعدل نقطتين منذ العام الماضي لتحصل على 35 درجة، وهي أيضا أدنى درجة تحصل عليها البرازيل في مؤشر مدركات الفساد في غضون سبع سنوات، وإلى جانب الوعود التي قطعها الرئيس الجديد للبلاد بالقضاء على الفساد، أعلن الرئيس صراحة أنه سيحكم بقبضة من حديد، مهدداً بذلك عدة ركائز حققتها البرازيل في مسار الديمقراطية.  
وقالت رئيسة منظمة الشفافية الدولية ديليا فيريرا روبيو: "تظهر أبحاثنا إلى وجود علاقة واضحة ما بين وجود ديمقراطية سليمة والنجاح في مكافحة الفساد في القطاع العام"، وأردفت قائلة: "يمكن للفساد ان يستشري بشكل واسع حين تستند الديمقراطيات إلى أسس هشّة، وحين يستغل ذلك السياسيون الشعبويون والمناهضون للديمقراطية لمصلحتهم، وهو ما رأيناه في عدة بلدان".


كادر:


4 وصايا لمنظمة الشفافية الدولية
لإحراز تقدم حقيقي في المعركة ضد الفساد ولتعزيز الديمقراطية في أنحاء العالم، تدعو منظمة الشفافية الدولية جميع الحكومات إلى:
1-  تقوية المؤسسات المسؤولة عن ضمان فرض الضوابط والتوازنات على السلطة السياسية، والحرص على أن تعمل هذه المؤسسات دون التعرض للترهيب.
2- سد الفجوة بين سن التشريعات المتعلقة بالفساد وتنفيذها على أرض الواقع وتطبيق أحكامها.
3- دعم منظمات المجتمع المدني، خاصة على المستوى المحلي، وهو ما سيعزز المشاركة السياسية ورقابة الرأي العام على الإنفاق الحكومي.
4-  دعم استقلالية الإعلام وحريته، وضمان سلامة الصحفيين وقدرتهم على العمل دون أي تخويف أو تضييق.



مقالات ذات صلة
اخترنا لكم